عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " قال الله تعالى أنفق ينفق عليك " وفي رواية " يد الله ملأى لا تغيضها نفقة سحاء الليل والنهار ، وقال : أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يغض ما في يده " وفي رواية " فإنه لم يغض ما في يمينه ، وكان عرشه على الماء وبيده الميزان يخفض ويرفع " ﴿رواه البخاري : في تفسير سورة هود - باب : وكان عرشه على الماء - 8 / 352 وفي التوحيد. ومسلم : في الزكاة - باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف برقم (993) 2 / 690. والبغوى : في شرح السنة : 6 / 154-155﴾.
وفي رواية وبيده الأخرى الفيض القبض يرفع ويخفض.
عن أسماء بنت أبو بكر الصديق قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنفقي ولا تحصي فيحصى عليك ولا توعي فيوعى عليك ". ﴿رواه البخاري : في الهبة - باب : هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج 5 / 217. ومسلم : في الزكاة : باب : الحث في الإنفاق وكراهية الإحصاء برقم (1029) 2 / 713. والبغوى : في شرح السنة : 6 / 154﴾
قوله : ولا توعي أي لا تشحي فيشح الله عليك فيجازيك بالتقتير في رزقك ولا يخلف عليك ولا يبارك لك ، والمعنى لا تجمعي وتمنعي بل أنفقي ولا تعدي ولا تشحي. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ 1 صـ 193﴾
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
يَعِدُ الشيطانُ الفقرَ لفقره ، والله يَعِدُ المغفرةَ لكرمه.
الشيطانُ يعدكم الفقر فيشير عليكم بإحراز المعلوم ، ويقال يشير عليكم - بطاعته- بالحرص ؛ ولا فقرَ فوقه.
يعدكم الفقر بالإحالة على تدبيركم واختياركم.
يعدكم الفقر بنسيان ما تَعَوَّدْتُموه من فضله - سبحانه.
ويقال يعدكم الفقر بأنه لا يزيد شكايتك.
ويقال يعدكم الفقر بتعليق قلبك بما لا تحتاج إليه.
ويقال بالتلبيس عليك رؤية كفايته.