وقتادة كذلك ، إلا أنه خفَّف الميم ، والمعنى : إلاَّ أن تحملوا على التغافل عنه ، والمسامحة فيه. وقال أبو البقاء - رحمه الله - في قراءة قتادة : " ويجوزُ أن يكون مِنْ أغْمَضَ ، أي : صودف على تلك الحال؛ كقولك : أَحْمَدْتُ الرجُلَ ، أي : وجدته مَحْمُوداً " وبه قال أبو الفتح.
وقيل فيها أيضاً : إنَّ معناها إلاَّ أن تدخلوا فيه وتجذبوا إليه.
والإغماض : في اللغة غضُّ البصر ، وإطباق الجفن ، وأصله من الغموض ، وهو الخفاء ، يقال : هذا كلامٌ غامضٌ أي خفي الإدراك. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 4 صـ 407 ـ 413﴾. بتصرف.
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٥٦٧