تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتقدير : تنفقون مع أنكم لستم بآخذيه إلا مع الإغماض ، فهو استفهامٌ على سبيل الإنكار. قال شهاب الدِّين : وهذا يردُّه المعنى.

قوله : ﴿ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ ﴾ هذه الجملة فيها قولان :

أحدهما : أنها مستأنفةٌ لا محلَّ لها من الإعراب ، وإليه ذهب أبو البقاء.

والثاني : أنها في محلِّ نصبٍ على الحال ، ويظهر هذا ظهوراً قوياً عند من يرى أن الكلام قد تمَّ عند قوله : ﴿ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الخبيث ﴾ وما بعده استئنافٌ ، كما تقدَّم.

والهاء في ﴿ بِآخِذِيهِ ﴾ تعود على " الخَبِيث " وفيها ، وفي نحوها من الضمائر المتصل باسم الفاعل؛ قولان مشهوران :

أحدهما : أنها في محلِّ جر ، وإن كان محلُّها منصوباً؛ لأنها مفعولٌ في المعنى.

والثاني : - وهو رأي الأخفش - أنها في محلِّ نصبٍ ، وإنما حذف التنوين ، والنون في نحو : " ضَارِبُنْكَ " بثبوت التنوين ، وقد يستدلُّ لمذهبه بقوله : [ الطويل ]

هُمُ الفَاعِلُونَ الخَيْرَ والآمِرُونَهُ..........................

وقوله الآخر : [ الطويل ]

وَلَمْ يَرْتَفِقْ وَالنَّاسُ مُحْتَضِرُونَهُ...........................

فقد جمع بين النون النائبة عن التنوين ، وبين الضمير.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٥٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٥٦٥