ثم أبصر كيف يستر عليك بل كيف يقبله منك بل أبصر كيف يعوضك عليه ، بل أبصر كيف يقلبه منك ، بل أبصر كيف يمدحك بل أبصر كيف ينسبه إليك ؛ الكلُّ منه فضلاً لكنه ينسبه إليك فعلاً ، ثم يُولِي عليك عطاءه ويسمي العطاء جزاءً ، يوسعك بتوفيقه بِرًّاً ، ثم يملأ العَالَم منك شكراً.أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 206﴾
من فوائد ابن عرفة فى الآية
قوله تعالى : ﴿مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ . . .﴾.
يحتمل المستلذات فيعمّ الحلال و( غيره ) إلا أن يريد المستلذّ بقيد كونه ( حلالا ) أو يقال بالعموم لأن الغاصب إذا زكّى مَا غَصَبَ ( يجزى ) عن ربّه ولكن ذلك بعد الوقوع ، وأما ابتداء ( فيؤمر ) بردّه إلى ربّه ، وقيل : الطيب الحلال هنا.
( وقوله ) : ﴿وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأرض﴾.
إشارة إلى الحقيقة وأن الكسب إنّما هو سبب ( لا مؤثر ) ، لأن ما أُخرج من الأرض يدخل في الكسب فهو عطف خاص على عام أو مقيد على مطلق.
قوله تعالى : ﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الخبيث مِنْهُ تُنْفِقُونَ . . .﴾.
إما الحرام أو ما تكرهون على التأويلين في الطيب.
قال ابن عرفة : وعندي أن الإنسان إذا كانت عنده كسرة باردة وأخرى سخنة وهو يكره الباردة فتصدق بها يدخل في هذا.
قوله تعالى : ﴿واعلموا أَنَّ الله غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾.
احتراس أن تتوهموا أن الصدقة بهذا يحصل بها نفع للآمر بل النفع لمخرجها فقط. أ هـ ﴿تفسير ابن عرفة صـ 346﴾