تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكسب يكون بتعب بدن وهي الإجارة وسيأتى حكمها ، أو مقاولة في تجارة وهو البيع وسيأتى بيانه.

والميراث داخل في هذا ؛ لأن غير الوارث قد كسبه.

قال سهل بن عبد الله : وسئل ابن المبارك عن الرجل يريد أن يكتسب وينوي باكتسابه أن يصل به الرّحم وأن يجاهد ويعمل الخيرات ويدخلَ في آفات الكسب لهذا الشأن.

قال : إن كان معه قَوام من العيش بمقدار ما يكفّ نفسه عن الناس فتركُ هذا أفضل ؛ لأنه إذا طلب حلالاً وأنفق في حلال سئل عنه وعن كسبه وعن إنفاقه ؛ وترك ذلك زهد فإن الزهد في ترك الحلال. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 321﴾

فائدة

قال أبو حيان :

قال الراغب : تخصيص المكتسب دون الموروث لأن الإنسان بما يكتسبه أضن به مما يرثه ، فأذن الموروث معقول من فحواه. انتهى. وهو حسن. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 330﴾

سؤال : ما الفائدة في كلمة ﴿مِنْ﴾ في قوله ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مّنَ الأرض﴾ ؟ .

وجوابه : تقدير الآية : أنفقوا من طيبات ما كسبتم ، وأنفقوا من طيبات ما أخرجنا لكم من الأرض ، إلا أن ذكر الطيبات لما حصل مرة واحدة حذف في المرة الثانية لدلالة المرة الأولى عليه. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 55﴾

فائدة

قال القرطبى :

قال ابن خُوَيْزِمَنْدَاد : ولهذه الآية جاز للوالد أن يأكل من كسب ولده ؛ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أولادكم من طيّب أكسابكم فكلوا من أموال أولادكم هنيئاً ". أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 321﴾

قوله تعالى : ﴿وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأرض﴾

قال القرطبى :

قوله تعالى : ﴿وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأرض﴾ يعني النبات والمعادن والرِّكاز ، وهذه أبواب ثلاثة تضمّنتها هذه الآية.

أما النبات فروى الدَّارَقُطْنِيَّ عن عائشة رضي الله عنها قالت : جرت السُّنّة من رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليس فيما دون خمسة أَوْسُق زكاة".

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٥٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٥٥٢