لأن ربهم سبحانه وتعالى لم يترك شيئاً من الفضل اللائق بهم إلا أوصله إليهم. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 1 صـ 516﴾
فصل فى نزول الآية
قال القرطبى :
قيل : إنها نزلت في عثمان بن عفان رضي الله عنه.
" قال عبد الرحمن بن سَمُرة : جاء عثمان بألف دينار في جيش العُسْرة فصبّها في حِجْر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته يدخل يده فيها ويقلبها ويقول : "ما ضَرّ ابن عفان ما عمل بعد اليوم اللَّهُمَّ لا تنس هذا اليومَ لعثمان".
وقال أبو سعيد الخدرِيّ : رأيت النبيّ صلى الله عليه وسلم رافعاً يديه يدعو لعثمان يقول : "يا ربّ عثمان إني رضيت عن عثمان فارض عنه" " فما زال يدعو حتى طلع الفجر فنزلت : ﴿ الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَآ أَنْفَقُواُ مَنّاً وَلاَ أَذًى ﴾ الآية. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 306﴾
وقيل نزلت فى عليّ ، وقيل : في عبد الرحمن بن عوف وعثمان ، جاء ابن عوف في غزوة تبوك بأربعة آلاف درهم وترك عنده مثلها ، وجاء عثمان بألف بعير بأقتابها وأحلاسها ، وتصدق برومة ركية كانت له تصدق بها على المسلمين. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 318﴾
وقال الفخر :
نزلت الآية في عثمان وعبد الرحمن بن عوف ، أما عثمان فجهز جيش العسرة في غزوة تبوك بألف بعير بأقتابها وألف دينار ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه يقول : يا رب عثمان رضيت عنه فارض عنه ، وأما عبد الرحمن بن عوف فإنه تصدق بنصف ماله أربعة آلاف دينار فنزلت الآية. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 40﴾
فائدة
قال الفخر :
قال بعض المفسرين :
إن الآية المتقدمة مختصة بمن أنفق على نفسه ، وهذه الآية بمن أنفق على غيره فبيّن تعالى أن الإنفاق على الغير إنما يوجب الثواب العظيم المذكور في الآية إذا لم يتبعه بمن ولا أذى