تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني : أنها بدلٌ من " سَبْعِ " ، وردَّ بأنَّه لا يخلو : إمَّا أن يكون بدل [ كلِّ ] من كلٍّ ، أو بدل بعضٍ من كلٍّ ، أو بدل اشتمالٍ.

فالأول : لا يصحُّ؛ لأنَّ المائة ليست كلَّ السبع سنابل.

والثاني : لا يصحُّ - أيضاً؛ لعدم الضمير الراجع على المبدل منه ، ولو سلِّم عدم اشتراط الضمير ، فالمئة ليست بعض السبع؛ لأنَّ المظروف ليس بعضاً للظرف ، والسنبلة ظرفٌ للحبة ، ألا ترى قوله : ﴿ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ﴾ فجعل السُّنْبُلَة وعاءٌ للحَبِّ.

والثالث - أيضاً - لا يصحُّ؛ لعدم الضَّمير ، وإن سُلِّم ، فالمشتمل على " مِائَةِ حَبَّةٍ " هو سنبلة من سبع سنابل ، إلا أن يقال إنَّ المشتمل على المشتمل على الشيء ، هو مشتملٌ على ذلك الشيء ، فالسنبلة مشتملةٌ على مائة والسنبلة مشتمل عليها سبع سنابل ، فلزم أنَّ السبع مشتملةٌ على " مائة حبة ".

وأسهل من هذا كلِّه أن يكون ثمَّ مضافٌ محذوفٌ ، أي : حبَّ سَبْع سَنَابِلَ ، فعلى هذا يكون " مِائَةُ حَبَّةٍ " بدل بعضٍ من كل. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 4 صـ 378 ـ 380﴾. بتصرف.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٤٤٤