تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني : أن يعدل إليه لمجاوزة غيره ، كقوله : ﴿ وَسَبْعَ سُنْبُلاَتٍ خُضْرٍ ﴾ [ يوسف : 43 و46 ] عدل من " سَنَابِلَ " إِلى " سُنْبُلاَتٍ " ؛ لأجل مجاورته " سَبْعَ بَقَرات " ، ولذلك إذا لم توجد المجاورة ، ميِّز بجمع التكسير دون جمع السلامة ، وإن كان موجوداً نحو : " سَبْعَ طَرَائِق ، وسَبْعِ لَيَالٍ " مع جواز : طريقات ، وليلات.

والحاصل أنَّ الاسم إذا كان له جمعان : جمع تصحيح ، وجمع تكسيرٍ ، فالتكسير إمَّا للقلة ، أو للكثرة ، فإن كان للكثرة : فإمَّا من باب مفاعل ، أو من غيره ، فإن كان من باب مفاعل ، أُوثر على التصحيح ، تقول : ثلاثة أحَامِدَ ، وثَلاَثُ زَيَانِبَ ، ويجوز قليلاً : أَحْمَدِينَ وَزَيْنَبَات.

وإن كان من غير باب مفاعل : فإمَّا أن يكثر فيه من غير التصحيح ، وغير جمع الكثرة ، أو يقلَّ.

فإن كان الأول : فلا يجوز التصحيح ، ولا جمع الكثرة إلا قليلاً؛ نحو : ثَلاثَةُ زُيُودٍ ، وَثَلاثُ هُنُودٍ ، وثَلاَثَةُ أَفْلُسٍ ، ولا يجوز : ثلاثةُ زيْدِينَ ، ولا ثَلاَثُ هِنْدَات ، ولا ثَلاَثةُ فُلُوسٍ ، إلاَّ قليلاً.

وإن كان الثاني : أُوثر التصحيح وجمع الكثرة ، نحو : ثلاثُ سُعَادَات ، وثلاثة شُسُوع ، وعلى قلّة يجوز : ثَلاثُ سَعَائد ، وثلاثةُ أشْسُع. فإذا تقرَّر هذا ، فقوله : " سَبْعَ سَنَابِلَ " جاء على المختار ، وأمَّا قوله " سَبْعِ سُنْبُلاَتٍ " ؛ فلأجل المجاورة كما تقدَّم.

وقيل : لمَّا كان الكلام - ها هنا - في تضعيف الأجر ، ناسبها جمع الكثرة ، وفي سورة يوسف ذكرت في سياق الكلام في سني الجدب؛ فناسبها التقليل؛ فجمعت جمع القلة.

والسُّنْبُلَةُ فيها قولان :

أحدهما : أنَّ نونها أصليةٌ؛ لقولهم : " سَنْبَلَ الزرعُ " أي : أخرج سنبله.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٤٤٢