أحدهما : واسع لا يَضِيق عن الزيادة ، عليم بمن يستحقها ، قاله ابن زيد.
والثاني : واسع الرحمة لا يَضِيق عن المضاعفة ، عليم بما كان من النفقة.
ويحتمل تأويلاً ثالثاً : واسع القدرة ، عليم بالمصلحة. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ 1 صـ 337﴾
فائدة
قال السعدى فى معنى الآية
هذا بيان للمضاعفة التي ذكرها الله في [ ص 113 ] قوله ﴿ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة ﴾ وهنا قال : ﴿ مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ﴾ أي : في طاعته ومرضاته ، وأولاها إنفاقها في الجهاد في سبيله ﴿ كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ﴾ وهذا إحضار لصورة المضاعفة بهذا المثل ، الذي كان العبد يشاهده ببصره فيشاهد هذه المضاعفة ببصيرته ، فيقوى شاهد الإيمان مع شاهد العيان ، فتنقاد النفس مذعنة للإنفاق سامحة بها مؤملة لهذه المضاعفة الجزيلة والمنة الجليلة ، ﴿ والله يضاعف ﴾ هذه المضاعفة ﴿ لمن يشاء ﴾ أي : بحسب حال المنفق وإخلاصه وصدقه وبحسب حال النفقة وحلها ونفعها ووقوعها موقعها ، ويحتمل أن يكون ﴿ والله يضاعف ﴾ أكثر من هذه المضاعفة ﴿ لمن يشاء ﴾ فيعطيهم أجرهم بغير حساب ﴿ والله واسع ﴾ الفضل ، واسع العطاء ، لا ينقصه نائل ولا يحفيه سائل ، فلا يتوهم المنفق أن تلك المضاعفة فيها نوع مبالغة ، لأن الله تعالى لا يتعاظمه شيء ولا ينقصه العطاء على كثرته ، ومع هذا فهو ﴿ عليم ﴾ بمن يستحق هذه المضاعفة ومن لا يستحقها ، فيضع المضاعفة في موضعها لكمال علمه وحكمته. أ هـ ﴿تفسير السعدى صـ 112﴾
لطيفة
قال ابن عجيبة