تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : " متى نجس الولوغ ببحر ود " أشار إلى ولوغ الكلب ، إذا ولغ في الإناء يغسل سبع مرات أو ثلاثاً ، باختلاف الألفاظ الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكيف ولو أن ألف ألف كلب ولغوا في بحر ؟ فلا اختلاف بين الأمة أن البحر لا ينجس بوساوس الشيطان ، وولوغه في قلوب العارفين والمحبين في بحر الوداد متى يوجب التنجس ، لأنه كلما ولغ فيه جاءه موج فطهره .

وقوله : " فدع شقي النباح بباب داري " يعني دع يشقى إبليس يصيح على باب الدنيا بألوان الوساوس ، فإنه لا يضرني ، كقوله : ﴿ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشيطان تَذَكَّرُواْ ﴾ [ الأعراف : 201 ] بالوحدانية مع قوله : ﴿ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي القرآن وَحْدَهُ وَلَّوْاْ على أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً ﴾ [ الإسراء : 46 ] .

قوله : " اخسؤوا " تباعدوا عني ، يقال للكلب اخسأ على كمال البعد والطرد ، وبهذا عاقبهم في آخر عقوباته إياهم ، كقوله : ﴿ اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ ﴾ [ المؤمنون : 108 ]. أ هـ ﴿تفسير التسترى صـ 56 ـ 58﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٤١٥