تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرابع : أن قوله ﴿ثُمَّ اجعل على كُلّ جَبَلٍ مّنْهُنَّ جُزْءا﴾ يدل على أن تلك الطيور جعلت جزأ جزأ ، قال أبو مسلم في الجواب عن هذا الوجه : أنه أضاف الجزء إلى الأربعة فيجب أن يكون المراد بالجزء هو الواحد من تلك الأربعة والجواب : أن ما ذكرته وإن كان محتملاً إلا أن حمل الجزء على ما ذكرناه أظهر والتقدير : فاجعل على كل جبل من كل واحد منهن جزأً أو بعضاً. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 37 ـ 38﴾

قوله تعالى : ﴿ثُمَّ اجعل على كُلّ جَبَلٍ مّنْهُنَّ جُزْءاً﴾

فصل

قال الفخر :

ظاهر قوله ﴿على كُلّ جَبَلٍ﴾ جميع جبال الدنيا ، فذهب مجاهد والضحاك إلى العموم بحسب الإمكان ، كأنه قيل : فرقها على كل جبل يمكنك التفرقة عليه ،

وقال ابن عباس والحسن وقتادة والربيع أربعة جبال على حسب الطيور الأربعة وعلى حسب الجهات الأربعة أيضاً أعني المشرق والمغرب والشمال والجنوب ،

وقال السدي وابن جريج : سبعة من الجبال لأن المراد كل جبل يشاهده إبراهيم عليه السلام حتى يصح منه دعاء الطير ، لأن ذلك لا يتم إلا بالمشاهدة ، والجبال التي كان يشاهدها إبراهيم عليه السلام سبعة. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 38﴾

قال أبو حيان :

والظاهر أنه أمر أن يجعل على كل جبل ثلاثة مما يشاهده بصره ، بحيث يرى الأجزاء ، وكيف تلتئم إذا دعا الطيور. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 311﴾

فصل

قال الفخر :

روي أنه صلى الله عليه وسلم أمر بذبحها ونتف ريشها وتقطيعها جزءاً جزءاً وخلط دمائها ولحومها ، وأن يمسك رؤوسها ، ثم أمر بأن يجعل أجزاءها على الجبال على كل جبل ربعاً من كل طائر ، ثم يصيح بها : تعالين بإذن الله تعالى ، ثم أخذ كل جزء يطير إلى الآخر حتى تكاملت الجثث ، ثم أقبلت كل جثة إلى رأسها وانضم كل رأس إلى جثته ، وصار الكل أحياء بإذن الله تعالى. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 38﴾

قوله تعالى : ﴿ثُمَّ ادعهن يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾

فصل

قال الفخر :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٤٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٤٠٢