تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" وكذا إلحام يد معوذ بن عفراء بعد ما قطعت وجاء يحملها كما ذكر في السير في غزوة بدر ،

فصارت مثل أختها " في أشياء من أمثال ذلك ،

على أنه قد كان له من إحياء الموتى ما أذكره في آل عمران ، وكان لآحاد أمته من ذلك ما ذكره البيهقي في الدلائل منه عدداً كثيراً ،

وإنما لم يكثر ذلك على يده صلى الله عليه وسلم لأنه مرسل إلى قوم لا يقرون بالبعث ،

ومحط الإيمان التصديق بالغيب ،

فلو كثر وقوع ذلك له صلى الله عليه وسلم لكشف الغطاء ،

وإذا كشف الغطاء عوجل من تخلف عن الإيمان بالعذاب وهو نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم ،

وأما عيسى عليه الصلاة والسلام فكان في قوم يؤمنون بالآخرة ففعله ذلك لإظهار المعجزة بنوع أعلى مما كانوا يصلون إليه بالطب ،

على أنه لا فرق في إظهار الخارق بين واحد وأكثر - والله سبحانه وتعالى الموفق. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 1 صـ 508 ـ 512﴾

قال ابن عاشور :

قوله تعالى : ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾

معطوف على قوله : ﴿ أو كالذي مر على قرية ﴾ [ البقرة : 259 ] ، فهو مثال ثالث لقضية قوله : ﴿ الله ولي الذين آمنوا ﴾ [ البقرة : 257 ] الآية ومثال ثان لقضية ﴿ أو كالذي مر على قرية ﴾ فالتقدير : أو هو كإبراهيم إذ قال رب أرني إلخ.

فإنّ إبراهيم لفرط محبته الوصول إلى مرتبة المعاينة في دليل البعث رام الانتقال من العلم النظري البرهاني ، إلى العلم الضروري ، فسأل الله أن يريه إحياء الموتى بالمحسوس. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 38﴾

قال أبو حيان :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٣٨٤