والجواب من وجهين الأول : أن قوله ﴿وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً﴾ إخبار عن أنه تعالى يجعله آية ، وهذا الأخبار إنما وقع بعد أن أحياه الله ، وتكلم معه ، والمجعول لا يجعل ثانياً ، فوجب حمل قوله ﴿وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً لِلنَّاسِ﴾ على أمر زائد عن هذا الإحياء ، وأنتم تحملونه على نفس هذا الإحياء فكان باطلاً والثاني : أنه وجه التمسك أن قوله ﴿وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً لِلنَّاسِ﴾ يدل على التشريف العظيم ، وذلك لا يليق بحال من مات على الكفر والشك في قدرة الله تعالى.
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٣٣٧