تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع : " الظُّلُمَات " بطون الأُمَّهات ، قال تعالى : ﴿ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ ﴾ [ الزمر : 6 ] يعني المشيمة والرحم والبطن.

الخامس : بطنُ الحُوتِ قال تعالى : ﴿ فنادى فِي الظلمات ﴾ [ الأنبياء : 87 ] أي في بطنِ الحوت.

قوله تعالى : ﴿ والذين كفروا أَوْلِيَآؤُهُمُ الطاغوت ﴾ : " الذين " مبتدأ أولُ ، وَأَوْلياؤهم مبتدأ ثانٍ ، وَالطَّاغُوتُ : خبرهُ ، والجملةُ خبرُ الأَوَّلِ. وقرأ الحسنُ " الطَّوَاغيت " بالجمع ، وإن كان أصلُه مصدراً؛ لأنه لمَّا أطلق على المعبود مِنْ دُونِ الله اختلفَت أنواعهُ ، ويؤيِّد ذلك عَوْدُ الضميرِ مَجْمُوعاً من قوله : " يُخْرِجونهم ".

قوله : " يُخْرِجونهم " هذه الجُملة وما قبلها من قوله : " يُخْرِجُهم " الأحسنُ ألاَّ يكونَ لها محلٌّ من الإِعرابِ ، لأَنَّهُمَا خَرَجا مخرجَ التفسير للولاية ، ويجوزُ أن يكونَ " يُخْرِجُهم " خبراً ثانياً لقوله : " الله " وَأَنْ يكونَ حالاً من الضَّمير في " وليُّ " ، وكذلك " يُخْرِجُونَهُم " والعاملُ في الحالِ ما في معنى الطَّاغُوتِ ، وهذا نظيرُ ما قاله الفارسيُّ في قوله تعالى : ﴿ نَزَّاعَةً للشوى ﴾ [ المعارج : 16 ] إنها حالٌ العاملُ فيها " لَظَى " وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى و" مَنْ " [ و] " إِلى " مُتعلِّقان بفعلي الإِخراج. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 4 صـ 333 ـ 335﴾. بتصرف.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٢٩٤