قوله تعالى : ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيّ﴾ هذه الآية تدل بظاهرها على أنه لا يكره أحد على الدخول في الدين, ونظيرها قوله تعالى : ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾, قوله تعالى : ﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ﴾, وقد جاء في آيات كثيرة ما يدل على إكراه الكفار على الدخول في الإسلام بالسيف كقوله تعالى : ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾, وقوله : ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أي الشرك, ويدل لهذا التفسير الحديث الصحيح : "أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله" الحديث, والجواب عن هذا بأمرين :
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٢٦٥