و ﴿ الوثقى ﴾ المحكمة الشدّ.
﴿ ولا انفصام لها ﴾ أي لا انقطاع ، والفصم القطع بتفريق الاتصال دون تجزئة بخلاف القصم بالقاف فهو قطع مع إبانة وتجزئة. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 3 صـ 28 ـ 29﴾
قال أبو حيان :
قال ابن عطية وقدّم ذكر الكفر بالطاغوت على الإيمان بالله ليظهر الاهتمام بوجوب الكفر بالطاغوت. انتهى.
وناسب ذلك أيضاً اتصاله بلفط الغي ، ولأن الكفر بالطاغوت متقدّم على الإيمان بالله ، لأن الكفر بها هو رفضها ، ورفض عبادتها ، ولم يكتف بالجملة الأولى لأنها لا تستلزم الجملة الثانية ، إذ قد يرفض عبادتها ولا يؤمن بالله ، لكن الإيمان يستلزم الكفر بالطاغوت ، ولكنه نبه بذكر الكفر بالطاغوت على الانسلاخ بالكلية ، مما كان مشتبهاً به ، سابقاً له قبل الإيمان ، لأن في النصية عليه مزيد تأكيد على تركه. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 292 ـ 293﴾
فصل
قال الماوردى :
﴿ فَمَن يَكْفُرُ بِالطَّاغُوتِ ﴾ فيه سبعة أقوال :
أحدها : أنه الشيطان وهو قول عمر بن الخطاب.
والثاني : أنه الساحر ، وهو قول أبي العالية.
والثالث : الكاهن ، وهو قول سعيد بن جبير.
والرابع : الأصنام.
والخامس : مَرَدَة الإنس والجن.
والسادس : أنه كل ذي طغيان طغى على الله ، فيعبد من دونه ، إما بقهر منه لمن عبده ، أو بطاعة له ، سواء كان المعبود إنساناً أو صنماً ، وهذا قول أبي جعفر الطبري.
والسابع : أنها النفس لطغيانها فيما تأمر به من السوء ، كما قال تعالى : ﴿ إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ﴾ [ يوسف : 53 ].
واختلفوا في ﴿ الطَّاغُوتِ ﴾ على وجهين :
أحدهما : أنه اسم أعجمي معرّب ، يقع على الواحد والجماعة.
والثاني : أنه اسم عربي مشتق من الطاغية ، قاله ابن بحر. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ 1 صـ 327 ـ 328﴾
قال الفخر :