تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني : إنّا نجد من يدافع النوم لا تأخذه سنة لأنه مهما تأخذه السّنة يدافعها ويغلبها حتى يأتيه النوم غلبة فينام فما يلزم من عدم السّنة عدم النوم.

قوله تعالى : ﴿ لَّهُ مَا فِي السماوات ﴾ دليل على أن أعمال العباد مخلوقة لله تعالى لأنها ما في السَّمَاوَاتِ وما في الأرض.

قوله تعالى : ﴿ مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ . . . ﴾.

قال ابن عرفة : ورد النّفي بصغية الاستفهام وهو أبلغ لاقتضائه موافقة المخاطب عليه.

قال ابن عطية : الإذن قسمان فهو في الشفاعة في الخروج من النّار بمعنى الأمر لحديث " يامحمد ارفع رأسك تعطه واشفع تشفع " ، وهو ( ( في شفاعة غيره من الأنبياء والعلماء وشفاعة ( الجار ) والصاحب الذين يشفعون ) ) قبل أن ( يؤمروا ) بمعنى العلم والتمكين.

قال ابن عرفة : ( يريد ) بمعنى خلق الدّاعي والقدرة على ذلك.

قال : واقتضت الآية ألاّ شفاعة إلا بإذن والإذن فيها يقتضي قبولها فيعارض قوله تعالى : ﴿ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشافعين ﴾ فدلّ على أنّ هناك من يشفع ولا تقبل منه ، إلا أن يجاب بأن تلك سالبة ، مثل : الحائط لا يبصر ( لا معدومة ) مثل : زيد غير بصير ، فليس المراد شفاعة الشافعين لا تنفعهم بل هو من باب نفي الشيء بنفي لازمه مثل :

على لا حب لا يهتدى بمنارة . . .

أي ليس له منار يهدى به ، أي لا شافع هناك فتنفع شفاعته.

قوله تعالى : ﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ . . . ﴾.

هنا دليل على عموم تعلق علمه بالجزيئات والكليات فيرد بها على من نفى تعلقه بالجزيئات.

قيل لابن عرفة : قد يقال إنه دليل ظاهر لا نص وندعى تخصيص عمومه ؟

فقال : استدلوا بظواهر ( الآي ) في ( كثير ) من المطالب وتعقبوا على ابن الخطيب في قوله في المحصول : إن الدلائل السمعية لا تفيد الظن فضلا عن اليقين.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٢٣٠