تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تضمنت هذه الآية الكريمة صفات الذات ، منها : الوحدانية ، بقوله : لا إله إلا هو ، والحياة ، الدالة على البقاء بقوله : الحي ، و: القدرة ، بقوله : القيوم ، واستطرد من القيومية لانتفاء ما يؤول إلى العجز ، وهو ما يعرض للقادر غيره تعالى من الغفلة والآفات ، فينتفي عنه وصفه بالقدرة إذ ذاك ، واستطرد من القيومية الدالة على القدرة إلى ملكه وقهره وغلبته لما في السموات والأرض ، إذ الملك آثار القدرة ، إذ للمالك التصرف في المملوك.

و : الإرادة ، بقوله : ﴿ من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ﴾ فهذا دال على الاختيار والإرادة ، و: العلم بقوله : ﴿ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ﴾ ثم سلب عنهم العلم ، إلاَّ أن أعلمهم هو تعالى ، فلما تكملت صفات الذات العلا ، واندرج معها شيء من صفات الفعل وانتفى عنه تعالى أن يكون محلاً للحوادث ، ختم ذلك بكونه : العلي القدر العظيم الشأن. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 291﴾

من لطائف الإمام القشيرى فى الآية

قوله جلّ ذكره : ﴿ اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَىُّ القَيُّومُ ﴾.

" الله " اسم تفرّد به الحق - سبحانه فلا سمِيّ له فيه. قال الله تعالى : ﴿ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴾ [ مريم : 65 ] أي هل تعرف أحداً غيره تسمَّى " الله " ؟ .

من اعتبر في هذا الاسم الاشتقاق فهو كالمتعارض ، فهذا اسم يدل على استحقاق صفات الجلال لا على اشتقاق الألفاظ ، فلا يعارض ما لا يعارض فيه من الأقوال.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٢٢١