لا أُمَّ لِي إن كان ذاك ولا أَبُ
ويجوز أن تبني الأوّل وتنصب الثاني وتنوّنه فتقول : لا رجلَ فيه ولا امرأة ، وأنشد سيبويه :
لا نَسبَ اليومَ ولا خلةً . . .
اتسع الخرْقُ على الرّاقِعِ
فلا زائدة في الموضعين ، الأوّل عطف على الموضع والثاني على اللفظ.
ووجه خامس أن ترفع الأوّل وتبني الثاني كقولك : لا رجل فيها ولا امرأة ، قال أُمّيّةُ :
فلا لَغْوٌ ولا تَأتِيمَ فيها . . .
وما فَاهُوا به أبَداً مُقيمَ
وهذه الخمسة الأوجه جائزة في قولك : لا حول ولا قوّة إلا بالله ، وقد تقدّم هذا والحمد لله. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 266 ـ 267﴾
قال الفخر :
أما قوله : ﴿لاَّ بَيْعٌ فِيهِ﴾ ففيه وجهان
الأول : أن البيع ههنا بمعنى الفدية ، كما قال : ﴿فاليوم لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ﴾ [ الحديد : 15 ] وقال : ﴿وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ [ البقرة : 123 ] وقال : ﴿وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ [ الأنعام : 7 ] فكأنه قال : من قبل أن يأتي يوم لا تجارة فيه فتكتسب ما تفتدي به من العذاب
والثاني : أن يكون المعنى : قدموا لأنفسكم من المال الذي هو في ملككم قبل أن يأتي اليوم الذي لا يكون فيه تجارة ولا مبايعة حتى يكتسب شيء من المال. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 175﴾
قوله : ﴿وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شفاعة ﴾
قال الفخر :