تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" الإسلام والسلطان أخوان توأمان " وقال أيضاً : " الإسلام أمير ، والسلطان حارس ، فما لا أمير له فهو منهزم ، وما لا حارس له فهو ضائع " ولهذا يدفع الله تعالى عن المسلمين أنواع شرور الدنيا بسبب وضع الشرائع وبسبب نصب الملوك وتقويتهم ، ومن قال بهذا القول قال في تفسير قوله : ﴿لَفَسَدَتِ الأرض﴾ أي لغلب على أهل الأرض القتل والمعاصي ، وذلك يسمى فساداً قال الله تعالى : ﴿وَيُهْلِكَ الحرث والنسل والله لاَ يُحِبُّ الفساد﴾ [ البقرة : 205 ] وقال : ﴿أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِى كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بالأمس إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِى الأرض وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ من المصلحين﴾ [ القصص : 19 ] وقال : ﴿إِنّى أَخَافُ أَن يُبَدّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى الأرض الفساد﴾ [ غافر : 26 ] وقال : ﴿أَتَذَرُ موسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِى الأرض﴾ [ الأعراف : 127 ] وقال : ﴿ظَهَرَ الفساد فِى البر والبحر بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى الناس﴾ [ الروم : 41 ] وهذا التأويل يشهد له قوله في سورة الحج : ﴿وَلَوْلاَ دَفْعُ الله الناس بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّهُدّمَتْ صوامع وَبِيَعٌ وصلوات ومساجد﴾ [ الحج : 40 ]

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٠٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٠٧٤