تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاله الزمخشري : " أي هب لنا ما نثبت به من القوة والرعب ( في قلب العدو ) ونحوه من الأسباب.

قال ابن عرفة : وهذا على مذهبه في أن العبد يستقل بفعله ونحن نقول : المراد ثبت أقدامنا حقيقة.

قوله تعالى : ﴿ وانصرنا عَلَى القوم الكافرين ﴾.

تنبيه على أن قتالهم إياهم إنما هو لوصف كفرهم لا لغرض دنيوي ، وهنا محذوف مقدر أي فقاتلوهم فهزموهم.

وحكى ابن عطية هنا والزمخشري أن ( ايشي ) كان له ستة أولاد أحدهم ( داود ) وكان صغير السن فمر في طريقه بثلاثة أحجار ، قال له : كل واحد منها خذني ( فَبِي تقتل ) جالوت فجعلها في مخلاته وطلب جالوت ( المبارزة ) ، فقال طالوت : من يبرز فيقلته فأنا أزوجه بنتي وأحكمه في مالي ؟ وكان داود من أرمى الناس بالمقلاع والتأمت الحجارة فوضعها في ( المقلاع ) وسمى بالله وأداره ورماه فأصاب رأس جالوت فقتله وحزّ رأسه وجعله في مخلاته.

قال ابن عرفة : المقلاع شبه الوضف.

الزمخشري : وزوجه طالوت ابنته وروي أنه ( حسده ) وأراد قتله ثم تاب.

قيل لابن عرفة : كيف صحّ هذا وقد حكى الزمخشري عن بعضهم أنّ طالوت ( نبي ). والنّبي معصوم ؟

فقال : الأكثر على أنّه غير نبي وقد ( تاب ) من هذا ، ومعلوم ما فيه.

قال ابن عرفة : وهذه الآية يرد بها على الكوفيين في قولهم : إن الواو تفيد الترتيب لأن المفسرين نقلوا هنا أنّ الهزيمة إنما كانت بعد أن قتل داود جالوت فحينئذ انهزموا وتفرقوا. أ هـ ﴿تفسير ابن عرفة صـ 324﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٠٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٠٥٣