قال الجوهري وغيره : وكَرَع في الماء كُروعا إذا تناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا بإناء ، وفيه لغة أُخرى "كرِع" بكسر الراء ( يكرع ) كَرَعا.
والكَرَع : ماء السماء يكرع فيه.
وأما السنة فذكر ابن ماجه في سننه : حدّثنا واصل بن عبد الأعلى حدّثنا ابن فُضيل عن ليث عن سعيد بن عامر عن ابن عمر قال : مررنا على بركة فجعلنا نكرع فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تكْرَعوا ولكن اغسلوا أيديكم ثم اشربوا فيها فإنه ليس إناء أطيب من اليد " وهذا نص.
وليث بن أبي سليم خرّج له مسلم وقد ضُعِّف. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 253﴾
قوله : ﴿إِلاَّ مَنِ اغترف غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾
قال الفخر :
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ﴿غَرْفَةً﴾ بفتح الغين ، وكذلك يعقوب وخلف ، وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي بالضم ، قال أهل اللغة الغرفة بالضم الشيء القليل الذي يحصل في الكف ، والغرفة بالفتح الفعل ، وهو الاغتراف مرة واحدة ، ومثله الأكلة والأكلة ، يقال : فلان يأكل في النهار أكله واحدة ، وما أكلت عندهم إلا أكلة بالضم أي شيئاً قليلاً كاللقمة ، ويقال : الحزة من اللحم بالضم للقطعة اليسيرة منه ، وحززت اللحم حزة أي قطعته مرة واحدة ، ونحوه : الخطوة والخطوة بالضم مقدار ما بين القدمين ، والخطوة أن يخطو مرة واحدة ، وقال المبرد : غرفة بالفتح مصدر يقع على قليل ما في يده وكثيره والغرفة بالضم اسم ملء الكف أو ما اغترف به. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 154﴾
وقال القرطبى :
قوله تعالى : ﴿ إِلاَّ مَنِ اغترف غُرْفَةً بِيَدِهِ ﴾ الاغتراف : الأخذ من الشيء باليد وبآلة ، ومنه المِغْرفَة ، والغَرْف مثل الاغتراف.
وقرىء "غَرْفة" بفتح الغين وهي مصدر ، ولم يقل اغترافة ؛ لأن معنى الغَرْف والاغتراف واحد.
والغَرفة المرة الواحدة.
وقرىء "غُرْفَة" بضم الغين وهي الشيء المُغْتَرَفُ.