تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عطية بعد أن ذكر أقوال المفسرين في الشجرة ما نصه : وليس في شئ من هذا التعيين ما يعضده خبر, وإنما الصواب أن يعتقد أن الله تعالى نهى آدم عن شجرة(1) فخالف هو إليها ، وعصى في الأكل منها ، وغي حظره تعالى على آدم ما يدل على أن سكناه في الجنة لا يدوم, لأن المخلد لا يحظر عليه شئ, ولا يؤمر ولا ينهى(2).

وقال فى نظم الدرر :

ولا داعي لبيان نوع الشجرة ؛ لأن السياق لبيان شؤم المخالفة وبركة التوبة ، لا لتعيين المنهي عنه ، فليس بيانه حينئذ من الحكمة. أهـ [نظم الدرر للبقاعى حـ1 صـ85 ]

(1) - المحرر الوجيز حـ1 - صـ128

(2) - بعد أن تكلم المفسرون - رحمهم الله - في المراد من الشجرة ، فأكثرهم في النهاية مطبقون على أن تعيينها لا يعلمه إلا الله. قال الإمام ابن كثير حـ1 صـ 103 ، والصواب في ذلك أن يقال إن الله تعالى نهى آدم وزوجته عن أكل شجرة بعينها من أشجار الجنة دون سائر أشجارها فأكلا منها ، ولا علم عندنا بأي شجرة كانت على التعيين ، لأن الله لم يضع لعبادة دليلاً على ذلك في القرآن ولا من السنة الصحيحة وقد قيل : كانت شجرة البر ، وقبل : كانت شجرة العنب ، وقيل : كانت شجرة التين وجائز أن تكون واحدة منها ، وذلك علم إذا علم لم ينفع العالم به علمه ، وإن جهله جاهل لم يضره جهله به والله أعلم ، وكذلك رجح الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره وغيره ، وهو الصواب ، انتهى كلامه.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٠٢