تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عرفة : ولا يبعد ما حكى ابن عطية على مذهبنا لأن الوجود مصحح للرؤية فيمكن أن ترى الريح. وقوله : ريح ( خجوج ) أي لينة.

قال ابن عطية : وقال أبو صالح : ( البقية ) عصى موسى وعصى هارون ولوحان من التّوراة والمنّ المنزل على بني إسرائيل.

واستشكله ابن عرفة لأنهم ذكروا أنّ المراد المنّ إذا بقي يفسد.

قلت : يجاب بأنّ هذه آية وخرق عادة.

ابن عرفة : لما ذكر الخلاف كله قال : وهذه أخبار متعارضة ويمكن الجمع بينهما فإنّ السّكينة ( تتطور ) فتارة تكون كالطست وتارة كالهرّ وتارة كغيره (1) ، والله أعلم!

قوله تعالى : ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.

قال ابن عرفة : إنّما أكّده بـ ( إِنّ ) ( لأن ) الخطاب بهذا قبل وقوعه وقد كانوا منكرين له حينئذ أو بعد وقوعه ويكون تأكيدا لكونه آية.

وقوله ﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ إما حقيقة أو تهييجا على الاتصاف بالإيمان. أ هـ ﴿تفسير ابن عرفة صـ 321﴾

(1) تقدمت الإشارة إلى ضعف مثل هذه الأقوال.

والراجح والله أعلم أنها من أساطير بنى إسرائيل التى شوهوا بها التوراة. قبحهم الله ولعنهم.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٣٠٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٣٠٠٤