تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عرفة : لعل يوشع رجل آخر ( غير ) الذي كان بعد موسى.

( ابن عرفة قال : وتقدم لنا أنّ الإخبار بهذا القصص إما معجزة له صلى الله عليه وسلم ( أو وعظ وتخويف لأمّته أن ينالهم مثل ما نال أولئك ).

قوله تعالى : ﴿نُّقَاتِلَ فِي سَبِيلِ الله...﴾.

القتال مع أنّهم لم يقاتلوا إلا لأجل استخلاص ( حريمهم ) وأولادهم لكنه مستلزم لقتالهم في سبيل الله.

قوله تعالى : ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ...﴾.

قال الزمخشري : ( هل ) استفهام في معنى الإنكار عليهم والتقدير مثل : ﴿هَلْ أتى عَلَى الإنسان حِينٌ مِّنَ الدهر﴾ قال ابن عرفة : ويظهر لي أنه استفهام على بابه ، وأنه تأكيد في التلطف في الخطاب لمّا وبخهم على العصيان تلطف في العبارة عنه بوجهين :

أحدهما : ذكره له بلفظ الرجاء ( مقاربة ) العصيان دون التحقيق.

الثاني : لفظ الاستفهام دون الخبر.

فإن قلت : هم إنما طلبوا منه أن يؤمر عليهم ملكا في قتال يتطوعون به فكيف أجابهم بامتناعهم من قتال يكتب عليهم فرضا ؟

قلت : إذا امتنعوا من امتثال قتال يجب عليهم ( فأحرى ) ( ألا يوفوا ) بقتال يتطوعون به.

وقرأ الكل " عَسَيتُمْ " بفتح السين إلا نافعا كسرها.

قال الزمخشري : وهي ضعيفة.

قال ابن عرفة : هذا ( عادته ) في تجاسره على القراءات ( السبعة ) وتصريحه بأنها غير متواترة.

قوله تعالى : ﴿وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا...﴾.

قال ابن عرفة : ( إما أنّهم جعلوا ) إخراج مثلهم كإخراجهم فنزّلوا إخراج المماثل لهم منزلة إخراجهم ، وإمّا أن المراد وقد قاربنا الإخراج من الديار.

قيل لابن عرفة ( أو ) أخرجوا منها حقيقة ثم رجعوا إليها وقيل : إنّه على القلب ، أي إخراج أبنائنا من ديارنا.

قوله تعالى : ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القتال تَوَلَّوْاْ...﴾.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٩٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٩٤٦