تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والملأ أيضاً : حسن الخلقِ ، ومنه الحديث : " أحسِنوا المَلأ فكلكم سَيَرْوَى " خرجه مسلم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 243﴾

وقال ابن عاشور :

والملأ : الجماعة الذين أمرهم واحد ، وهو اسم جمع كالقوم والرهط ، وكأنه مشتق من الملْء وهو تعمير الوعاء بالماء ونحوه ، وأنه مؤذن بالتشاور لقولهم : تمالأ القوم إذا اتفقوا على شيء والكل مأخوذ من ملء الماء ؛ فإنهم كانوا يملأون قربهم وأوعيتهم كل مساء عند الورد ، فإذا ملأ أحد لآخر فقد كفاه شيئاً مهماً ؛ لأن الماء قوام الحياة ، فضربوا ذلك مثلاً للتعاون على الأمر النافع الذي به قوام الحياة والتمثيل بأحوال الماء في مثل هذا منه قول علي " اللهم عليك بقريش فإنهم قد قطعوا رحمي وأكفأوا إنائي " تمثيلاً لإضاعتهم حقه. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 484 ـ 485﴾

قوله تعالى : ﴿من بعد موسى﴾

قال ابن عاشور :

وقوله : ﴿من بعد موسى﴾ إعلام بأن أصحاب هذه القصة كانوا مع نبيء بعد موسى ، فإن زمان موسى لم يكن فيه نصب ملوك على بني إسرائيل وكأنه إشارة إلى أنهم أضاعوا الانتفاع بالزمن الذي كان فيه رسولهم بين ظهرانيهم ، فكانوا يقولون : اذهب أنت وربك فقاتلا ، وكان النصر لهم معه أرجى لهم ببركة رسولهم ، والمقصود التعريض بتحذير المسلمين من الاختلاف على رسولهم.

وتنكير نبيء لهم للإشارة إلى أن محل العبرة ليس هو شخص النبي فلا حاجة إلى تعيينه ، وإنما المقصود حال القوم وهذا دأب القرآن في قصصه. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 485﴾

قوله تعالى : ﴿إِذْ قَالُواْ لِنَبِىّ لَّهُمُ ابعث لَنَا﴾

قال الفخر :

قوله تعالى : ﴿إِذْ قَالُواْ لِنَبِىّ لَّهُمُ ابعث لَنَا﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٩٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٩٣٣