كلام نفيس للعلامة ابن القيم يتعلق بالآية الكريمة
قال رحمه الله :
فصل في مراتب المكلفين في الدار الآخرة وطبقاتهم فيها وهم ثمان عشرة طبقة
وذكر منهم أهل الإيثار والصدقة
فقال ما نصه :
الطبقة السابعة : أهل الإيثار والصدقة والإحسان إلى الناس بأموالهم على اختلاف حاجاتهم ومصالحهم من تفريج كرباتهم ودفع ضروراتهم وكفايتهم فى مهماتهم وهم أحد الصنفين اللذين قال النبى صلى الله عليه وسلم فيهم : "لا حسد إلا فى اثنين : رجل آتاه الله الحكمة فهو يقضى بها ويعلمها الناس ، ورجل آتاه الله مالاً وسلطه على هلكته فى الحق" ، يعنى أنه لا ينبغى لأحد أن يغبط أحداً على نعمة ويتمنى مثلها ، إلا أحد هذين ، وذلك لما فيهما من منافع النفع العام والإحسان المتعدى إلى الخلق ، فهذا ينفعهم بعلمه وهذا ينفعهم بماله ، والخلق كلهم عيال الله وأحبهم إليه أنفعهم لعياله.