ويقال يقبض بذكر العذاب ويبسط بذكر الإيجاب. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 189 ـ 191﴾
من فوائد ابن عرفة فى الآية
قوله تعالى : ﴿مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً...﴾.
هذه رحمة من الله تعالى لأنه متولّ على جميع الخلق غني بذاته عنهم ، ومع هذا يجعل طاعتهم له ( سلفا ) منهم له ، وقال في سورة براءة : ﴿إِنَّ الله اشترى مِنَ المؤمنين أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجنة﴾ ووصفه بالحسن في كميته وكيفيته. و" قرضا " إن كان مصدرا فهو مجاز ، كما قال الإمام المازري في ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ إنّ التأكيد يصير التطهير المعنوي حسيا وهو من ترشيح المجاز كقولك قول هند زوجة ابن زنباع :
بكى الخزمن ( عوف ) وانكره جلده... وعج عجيجا من جذام المطارق
قوله تعالى : ﴿أَضْعَافاً كَثِيرَةً...﴾.
قال ابن عرفة : " كثيرة " راجع إلى المجموع ( وإفراد ) ، كل واحد من تلك الأضعاف موصوف بالكثرة.
قوله تعالى : ﴿والله يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
قدم القبض ترجيحا له أي ذلك القبض الذي ينالكم ( بالصلاة ) والزكاة ( راجع ) لكونه يعود عليكم بالبسط في الدنيا والثواب في الآخرة ، وهذا بحسب الأشخاص فقد يكون إنفاق درهم قليلا لشخص ( وكثيرا لآخر كما في الحديث : " سَبَقَ دينار مائة ، فمن عنده درهمان فأنفق منهما ) درهما ليس كمن عنده عشرة دراهم فينفق منها درهما ". أ هـ ﴿تفسير ابن عرفة صـ 318﴾
فوائد بلاغية فى الآيات السابقة
قال أبو حيان :