قال صاحب "سِلاحِ المؤمن" عند شَرْحه لاسمه تعالَى "القَابِضِ البَاسِطِ" : قال بعْضُ العلماءِ : يجبُ أن يُقْرَنَ بيْنَ هذَيْن الاسمين ، ولا يفصل بينهما ؛ ليكون أنبأَ عن القُدْرة ، وأدلَّ على الحكمة ؛ كقوله تعالى : ﴿يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ ، وإِذا قلْتَ : "القَابِض" مفرداً ، فكأنَّك قَصَرْتَ بالصفة على المنع والحرْمان ، وإِذا جمعْتَ أَثْبَتَّ الصفتين ؛ وكذلك القولُ في الخافضِ والرافعِ والمُعِزِّ والمُذِلِّ. انتهى ، وما ذكره عن بعض العلماءِ ، هو كلامُ الإِمام الفَخْر في شرحه لأسماء اللَّه الحسنى ، ولفظه : القابضُ والباسطُ : الأحسنُ في هذين الاِسمَيْن أنْ يقْرَنَ أحدهما في الذِّكْر بالآخر ؛ ليكون ذلك أدلَّ على القدرة والحكمةِ ؛ ولهذا السببِ قال اللَّه تعالى : ﴿والله يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ﴾ وإذا ذكرت "القابضَ" منْفرداً عن "البَاسِطِ" ، كنْتَ قد وصفته بالمَنْع والحرمانِ ، وذلك غير جائز ، وقوله : "المُعِزُّ المُذِلّ" ، وقد عرفْتَ أنه يجبُ في أَمثالِ هذَيْن ذكْرُ كل واحد منهما مع الآخر. انتهى. أ هـ ﴿الجواهر الحسان حـ 1 صـ 191﴾
لطيفة
قال فى روح البيان :
اجتمع جماعة من الأغنياء والفقراء فقال غنى : إن الله تعالى رفع درجاتنا حتى استقرض منا ، وقال فقير : بل رفع درجاتنا حتى استقرض لنا ، والواحد قد يستقرض من غير الحبيب ، ولك أن لا تستقرض إلا لأجل الحبيب وقبض رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ودرعه عند يهودى بشعير أخذه لقوت عياله.
انظر ممن استدان ولمن استدان. ؟؟!!!
أ هـ ﴿روح البيان حـ 1 صـ 469﴾
فصل
قال القرطبى :
أجمع المسلمون نقلاً عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أن اشتراط الزيادة في السلف رِباً ولو كان قبضة من علَفٍ كما قال ابن مسعود أو حبّة واحدة.