وثالثها : أن يفعله على نية التقرب إلى الله تعالى ، لأن ما يفعل رياء وسمعة لا يستحق به الثواب. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 143﴾
وقال ابن الجوزى :
وفي معنى القرض الحسن ستة أقوال.
أحدها : أنه الخالص لله ، قاله الضحاك ،
والثاني : أن يخرج عن طيب نفس ، قاله مقاتل ،
والثالث : أن يكون حلالا ، قاله ابن المبارك.
والرابع : أن يحتسب عند الله ثوابه ،
والخامس : أن لا يتبعه مناً ولا أذى ،
والسادس : أن يكون من خيار المال. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 1 صـ 290﴾
قوله تعالى : ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾
قال الفخر :
التضعيف والإضعاف والمضاعفة واحد وهو الزيادة على أصل الشيء حتى يبلغ مثلين أو أكثر ، وفي الآية حذف ، والتقدير : فيضاعف ثوابه. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 143﴾
قال ابن عادل :
قوله : " فَيُضَاعِفَهُ " قرأ عاصمٌ وابن عامر هنا ، وفي الحديد بنصب الفاء ، إلاَّ أنَّ ابنَ عامر وعاصماً ويعقوب يشدِّدون العينَ من غير ألفٍ وبابه التشديد وقرأ أبو عمرو في الأحزاب والباقون برفعِها ، إلاَّ أنَّ ابن كثير يشدِّد العينَ من غير ألفٍ ؛ فحصَلَ فيها أربعُ قراءتٍ.
أحدها : قرأ أبو عمرو ونافع ، وحمزة ، والكسائيُّ فيضاعفُهُ بالألف ورفع الفاء.
والثانية : قراءة عاصم " فيضاعفه " بالألف ونصب الفاء.
والثالثة : قرأ ابن كثير : " فَيُضَعِّفُهُ " بالتَّشديد ، ورفع الفاءِ.
والرابعة : قرأ ابن عامرٍ فيضعِّفَه بالتَّشْديد ، ونصب الفاء. فالرَّفْعُ من وجهين :
أحدهما : أنَّهُ عطفٌ على " يقرض " الصِّلةِ.
والثاني : أَنَّهُ رفعٌ على الاستئناف أي : فهو يُضاعِفُهُ ، والأولُ أحسنُ لعدَمِ الإِضمارِ.
والنصبُ من وجهين :
أحدهما : أنَّهُ منصوبٌ بإضمارٍ " أَنْ " عطفاً على المصدر المفهوم من " يقرضُ " في المعنى ، فيكونُ مصدراً معطوفاً على مصدرٍ تقديرُهُ : مَنْ ذا الذي يكونُ منه إقراضٌ فمضاعفةٌ مِنَ اللهِ تعالى كقوله : [ الوافر ]