ففي صحيح الحديث إخباراً عن الله تعالى : " "يابن آدم مرِضتُ فلم تَعُدْني واستطعمتك فلم تُطْعمني واستسقيتك فلم تسقني" قال يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمينا ؟ قال : "استسقاك عبدي فلان فلم تسقِه أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي" " وكذا فيما قبْلُ ؛ أخرجه مسلم والبخاريّ وهذا كله خرج مخرج التّشْريف لمن كَنَى عنه ترغيباً لمن خُوطب به. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 240﴾
فائدة
قال الواحديُّ : والقَرْضُ في هذه الآيةِ اسمٌ لا مصدر ، ولو كان مصدراً ؛ لكان إقراضاً. و" حَسَناً " يجوز أَن يكونَ صفةً لقرضاً بالمعنيينِ المذكورين ، ويجوزُ أن يكونَ نعتَ مصدرٍ محذوفٍ ، إذا جعلنا " قَرْضاً " بمعنى مفعول أي : إقراضاً حسناً. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 4 صـ 254﴾
فصل
قال الفخر :
اختلفوا في أن إطلاق لفظ القرض على هذا الإنفاق حقيقة أو مجاز ، قال الزجاج : إنه حقيقة ، وذلك لأن القرض هو كل ما يفعل ليجازى عليه ، تقول العرب : لك عندي قرض حسن وسيء ، والمراد منه الفعل الذي يجازى عليه ، قال أمية بن أبي الصلت :
كل امرىء سوف يجزى قرضه حسنا.. أو سيئاً أو مديناً كالذي دانا
ومما يدل على أن القرض ما ذكرناه أن القرض أصله في اللغة القطع ، ومنه القراض ، وانقرض القوم إذا هلكوا ، وذلك لانقطاع أثرهم فإذا أقرض فالمراد قطع له من ماله أو عمله قطعة يجازى عليها.