تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضا لا ينبغي لعاقل أن ينسى ما حدث ليلة الإسراء والمعراج وخصوصاً عند سدرة المنتهى وإلى أي مكان وصل الحبيب الشفيع ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتبين لك ما خص الله به حبيبه ومحتباه بأبي وأمي هو صلى الله عليه وسلم.

واستمع إلى ما ذكره الإمام القيم ابن القيم رحمه الله حيث ذكره فائدة في غاية الحسن في كتابه النفيس بدائع الفوائد - فقال :

"فائدة"

هل حجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل أم الكعبة ؟

قال ابن عقيل : سألني سائل : أيهما أفضل حجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو الكعبة ، فقلت : إن أردت مجرد الحجرة ، فالكعبة أفضل ، وإن أردت وهو فيها ، فلا والله ، ولا العرش وحملته ، ولا جنة عدن ، ولا الأفلاك الدائرة ، لأن بالحجرة جسداً لو وزن بالكونين لرجح. أهـ

بدائع الفوائد جـ3 ص637 طـ. دار الحديث القاهرة.

وقد ذكر الإمام فخر الدين الرازي- رحمه الله- جـ2 ص445. أن جبريل -عليه السلام- أخذ بركاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أركبه على البراق ليلة المعراج ، وكذلك لما وصل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بعض المقامات تخلف عنه جبريل - عليه السلام- وقال : " لو دنوت أنملة لأحترقت " أهـ

وهذا الخبر يحتاج إلى سند صحيح. ومقام الرسول - صلى الله عليه وسلم - فوق تصورنا فماذا يقال بعد أن خاطبه الله في القرآن بصيغة التعظيم في أكثر من موضع ، ليس هذا مجال ذكرها. وكان بوسع الإمام القرطبي أن يرد هذه الأدلة بأن هذا خاص برسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أنه لا يفهم من هذا الكلام أننا نقول بأن الملائكة أفضل من الأنبياء أو من البشر فهذا أمر علمه عند ربي والله أعلم.

لطيفة

ذكر الإمام الرازي- رحمه الله- من أدلة من يرى تفضيل الأنبياء والبشر على الملائكة ما ملخصه : قال تعالى [وإن عليكم لحافظين كراماً كاتبين] فالملائكة حافظون والبشر محفوظون ، والمحفوظ أفضل من الحافظ.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٩١