و ﴿القرض﴾ إسلاف المال ونحوه بنية إرجاع مثله ، ويطلق مجازاً على البذل لأجل الجزاء ، فيشمل بهذا المعنى بذل النفس والجسم رجاءَ الثواب ، ففعل ( يقرض ) مستعمل في حقيقته ومجازه.
والاستفهام في قوله : ﴿من ذا يقرض الله﴾ مستعمل في التحضيض والتهييج على الاتصاف بالخير كأنَّ المستفهم لا يدري مَن هو أهل هذا الخير والجديرُ به ، قال طرفة :
إذا القوم قالوا مَن فتى خِلْتُ أنني
عُنِيتُ فلَم أَكسَلْ ولم أتَبَلَّدِ...
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٩٠٧