تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من لطائف الإمام القشيرى فى الآية

لمّا استبعدوا قدرة الله في الإعادة أراهم في أنفسهم عياناً ، ثم لم ينفع إظهار ذلك لِمَنْ لم يشحذ بصيرته في التوحيد. ومن قويت بصيرته لم يضره عدم تلك المشاهدات فإنهم تحققوا بما أُخْبِرُوا ، لِمَا آمنوا به بالغيب. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 189﴾

من فوائد ابن عرفة فى الآية

قوله تعالى : ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ...﴾.

أي متآلفون مجتمعون ، خرجوا في وقت واحد فارين من الموت ، والرؤية إما بصرية أو علمية لكن ( العلمية لاتتعدى بـ ( إلى ) فلذلك قال أبو حيان : " المعنى لم ينته علمك إلى الذين خرجوا من ديارهم ).

قال ابن عرفة : وكذا البصرية ممتنعة هنا فإن أولئك غير موجودين ( حين ) الخطاب لكن نزل الماضي منزلة الحاضر تحقيقا له حتى كأنه مشاهد كما قال سيبويه ، وهذا باب كذا. وفرق في الإرشاد بين نظر في كذا وهو النظر الفكري فجعله يتعدى ( بفي ).

قوله تعالى : ﴿فَقَالَ لَهُمُ الله مُوتُواْ...﴾.

أورد الزمخشري هنا سؤالا فقال : كيف قال لهم الله " مُوتُوا " وكان الأصل فأماتهم الله.

قال ابن عرفة : هذا السؤال إنّما يرد على مذهبه لأنه ينفي الكلام النفسي.

وأجاب بأنه عبارة عن سرعة ( التكوين ) وزاد فيه ( تدقيقا ) لمذهبه بقاعدة ( إجماعية ) وهي قول الله تعالى : ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ وهذا بناء على خطاب المعدوم وهل يصح ( أم ) لا ؟

قال ابن عرفة : وهنا إضمارٌ أي : فماتوا ثم أحياهم.

قوله تعالى : ﴿إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس...﴾.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٨٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٨٧٩