﴿لعلكم تعقلون﴾ ما يراد منكم من التزام الشرائع والوقوف عندها ، لأن التبيين للأشياء مما يتضح للعقل بأول إدراك ، بخلاف الأشياء المغيبات والمجملات ، فإن العقل يرتبك فيها ، ولا يكاد يحصل منها على طائل. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 255﴾
من فوائد ابن عرفة فى الآيتين الكريمتين
قال ابن عرفة : عادتهم يقولون إنّ هذا أبلغ من قوله : " فَمَتِّعُوهُنّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ " من وجهين :
أحدهما : لقوله ﴿حَقّاً عَلَى المتقين﴾ ( إذا قلنا إنّ المتّقي مرادف للمؤمن ، فأفاد وجوبها على عموم المؤمنين وتلك اقتضت خصوص وجوبها بالمحسنين فقط ).
الثاني : أن ذلك أمر وهذا خبر في معنى الأمر وورود الأمر عندهم بصيغة الخبر أبلغ لاقتضائه ثبوت الشيء المأمور به ووقوعه في الوجود حتى صار مخبرا عنه بذلك.
قوله تعالى : ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُمْ آيَاتِهِ...﴾.
أي مثل هذا البيان في المتعة وفي العدة وجميع ما تقدم يبين الله لكم ءاياته. ( والظاهر ) أن المراد آيات الأحكام ، ويحتمل العموم في المعجزات وغيرها وهو دليل على صحة من منع الوقف على قوله ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله﴾ وقال لابد من وصله بقوله ﴿والراسخون فِي العلم﴾ قوله تعالى : ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾.
قال ابن عرفة : ليس المراد هنا العقل التكليفي بل أخص منه وهو العقل النافع. وذكر ابن عطية حديثا وقال هو حديث لين.
ابن عرفة أي ضعيف. أ هـ ﴿تفسير ابن عرفة صـ 314 ـ 315﴾
فوائد بلاغية فى الآيات السابقة
قال أبو حيان :
قيل : وفي هذه الآيات من بدائع البديع ، وصنوف الفصاحة : النقل من صيغة : افعلوا ، إلى : فاعلوا ، للمبالغة وذلك في : حافظوا ، والاختصاص بالذكر في : والصلاة الوسطى ، والطباق المعنوي في : فإن خفتم.