تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له. وقوله : ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ [ الأحزاب : 49 ] محمول على غير المفروضة أيضاً ؛ قال الشافعيّ : والمفروض لها المهر إذا طُلِّقت قبل المسِيس لا مُتْعَةَ لها ؛ لأنها أخذت نصف المهر من غير جريان وطء ، والمدخول بها إذا طلقت فلها المتعة ؛ لأن المهر يقع في مقابلة الوطء والمتعة بسبب الابتذال بالعقد. وأوجب الشافعيّ المتعة للمُخْتَلِعة والمبَارِئة. وقال أصحاب مالك : كيف يكون لِلمفْتدِيَةِ مُتْعَةٌ وهي تعطي ، فكيف تأخذ متاعا! لا متعة لمختارة الفراق من مختلِعة أو مفتدِية أو مبارِئة أو مصالِحة أو ملاعنة أو معتقة تختار الفراق ، دخل بها أم لا ، سمى لها صداقاً أم لا ، وقد مضى هذا مبيناً. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 228 ـ 229﴾

قوله تعالى ﴿حقا على المتقين﴾

قال أبو حيان :

وظاهر : المتقين : من يتصف بالتقوى التي هي أخص من اتقاء الشرك ، وخصوا بالذكر تشريفاً لهم ، أو لأنهم أكثر الناس وقوفاً والله أسرعهم لامتثال أمر الله ، وقيل : على المتقين أي : متقي الشرك. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 255﴾

فائدة

قال العلامة الشنقيطى :

ظاهر هذه الآية الكريمة أن المتعة حق لكل مطلقة على مطلقها المتقي ، سواء أطلقت قبل الدخول أم لا ؟ فرض لها صداق أم لا ؟ ويدل لهذا العموم قوله تعالى : ﴿ياأيها النبي قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحياة الدنيا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً﴾ [ الأحزاب : 28 ] مع قوله : ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [ الأحزاب : 21 ] الآية - وقد تقرر في الأصول أن الخطاب الخاص به صلى الله عليه وسلم يعم حكمه جميع الأمة إلا بدليل على الخصوص كما عقده في مراقي السعود بقوله :

وما به قد خوطب النَّبي... تعميمه في المذهب السني

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٨٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٨٣٧