واحتجَّ المزنيُّ على أنَّه لا سكنى لها فقال : أجمعنا على أنَّه لا نفقة لها ؛ لأنَّ الملك انقطع بالموت ، فكذلك السُّكنى بدليل : أنهم أجمعوا على أنَّ من وجب له نفقةً ، وسكنى عن ولد ووالد على رجلٍ ؛ فمات ؛ انقطعت نفقتهم ، وسكناهم ؛ لأنّ ماله صار ملكاً للوارث ، فكذا ها هنا.
وأجيب بأنَّه لا يمكن قياس السُّكنى على النفقة ؛ لأنَّ المطلقة ثلاثاً تستحقُّ السُّكنى بكلِّ حالٍ ، ولا تستحقُّ النَّفقة لنفسها عند المزنيّ. ولأن النَّفقة وجبت في مقابلة التَّمكين من الاستمتاع ، ولا يمكن ها هنا ، وأمَّا السُّكنى وجبت لتحصين النساء ، وهو موجودٌ ها هنا فافترقا. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 4 صـ 244 ـ 245﴾
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٨٣٢