تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى [وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا... الآية ]

قال صاحب الكشاف (1) :

السجود لله تعالى على سبيل العبادة, ولغيره على سبيل التكرمة, كما سجدت الملائكة لآدم, وأبو يوسف وإخوته له. ويجوز أن تختلف الأحوال والأوقات فيه. أهـ.

وقال الإمام الفخر(2) :

أجمع المسلمون على أن السجود ليس سجود عباده , لأن سجود العبادة لغير الله كفر, والأمر لا يرد بالكفر.

وقال الخازن (3) : ما نصه :

قيل : هذا الخطاب كان مع الملائكة الذين كانوا سكان الأرض, والأصح أنه خطاب مع جميع الملائكة بدليل قوله [فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا....] (الحجر : 30 : 31 )

[فسجدوا] يعني الملائكة وفي هذا السجود قولان : أصحهما : أنه كان لآدم على الحقيقة, ولم يكن فيه وضع الجبهة على الأرض, وإنما هو الانحناء وكان سجود تحية وتعظيم لا سجود عباده, كسجود إخوة يوسف له في قوله [وخروا له سجداً] (يوسف : 100 )

فلما جاء الإسلام أبطل ذلك بالسلام, وفي سجود الملائكة لآدم معنى الطاعة لله تعالى, والامتثال لأمره.

والقول الثاني : أن آدم كان كالقبلة, وكان السجود لله تعالى, كما جعلت الكعبة قبلة للصلاة, والصلاة لله تعالى, وفي هذه الآية دليل لمذهب أهل السنة في تفضيل الأنبياء على الملائكة. أهـ.

وقال القاسمي(4) :

اخلتفوا في الملائكة الذين أمروا بالسجود, فقيل : هم الذين كانوا مع إبليس في الأرض.

قال تقي الدين ابن تيمية :

هذا القول ليس من أقوال المسلمين واليهود والنصارى, وقيل : هم جميع الملائكة حتى جبريل وميكائيل, وهذا قول العامة من أهل العلم بالكتاب والسنة.

(1) - الكشاف حـ1 - صـ130

(2) - التفسير الكبير حـ2 - صـ427

(3) - تفسير الخازن حـ1 - صـ41

(4) تفسير القاسمي حـ3 - صـ319 - صـ320

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٨٣