تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عطية: قوله تعالى " أعلم غيب السماوات والأرض " معناه ما غاب عنكم لأن الله لا غيب عنده من معلوماته.

واختلف المفسرون في قوله تعالى: " ما تبدون وما كنتم تكتمون "

فقالت طائفة: ذلك على معنى العموم في معرفة أسرارهم وظهورهم وبواطنهم أجمع (1)، وقيل ما أبدوه بدارهم بالسجود لآدم (2).

" قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم "

قال القشيري (3) رحمه الله -

من آثار العناية بآدم - عليه السلام - أنه لما قال للملائكة " أنبئوني " داخلهم من هيبة الخطاب ما أخذهم عنهم لا سيما حين طالبهم بإنبائهم إياه ما لم تحط به علومهم ولما كان حديث آدم - عليه السلام - رده في الإنباء إليهم فقال: " أنبئهم بأسمائهم ومخاطبة آدم عليه السلام - الملائكة لم يوجب له الاستغراق في الهيبة فلما أخبرهم آدم - عليه السلام - بأسماء ما تقاصرت عنها علومهم ظهرت فضلته عليهم فقال " الم اقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض " يعني ما تقاصرت عنه علوم الخلق وأعلم ما تبدون ما الطاعات وتكتمون من اعتقاد الخيرية على آدم - عليه السلام -

(1) هذا قول وجيه وقد رجح مثله ابن جرير رحمه الله بقوله " وأولي الأقوال في ذلك قول ابن عباس وهو أن معنى قوله تعالى " وأعلم ما تبدون " وأعلم مع علمي غيب السماوات والأرض وما تظهرونه بألسنتكم وما كنتم تخفون في أنفسكم فلا يخفى على شيء سواء عندي سرائركم وعلانيتكم " تفسير الطبري جـ1 صـ223 وهو كما ترى يرجح أن المراد من الآية العموم والله أعلم.

(2) المحرر الوجيز جـ1 صـ123.

(3) لطائف الإرشادات جـ1 صـ78.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٧٩