تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول : أن الصلاة تحفظه عن المعاصي ، قال تعالى : ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾ [ العنكبوت : 45 ] فمن حفظ الصلاة حفظته الصلاة عن الفحشاء والثاني : أن الصلاة تحفظه من البلايا والمحن ، قال تعالى : ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ [ البقرة : 153 ] وقال تعالى : ﴿وَقَالَ الله إِنّى مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصلاة وَءاتَيْتُمْ الزكواة﴾ [ المائدة : 12 ] ومعناه : إني معكم بالنصرة والحفظ إن كنتم أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة والثالث : أن الصلاة تحفظ صاحبها وتشفع لمصليها ، قال تعالى : ﴿وَأَقِيمُواْ الصلاة وَءَاتُواْ الزكواة وَمَا تُقَدّمُواْ لأَنْفُسِكُم مّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ الله﴾ [ البقرة : 110 ] ولأن الصلاة فيها القراءة ، والقرآن يشفع لقارئه ، وهو شافع مشفع وفي الخبر : " إنه تجىء البقرة وآل عمران كأنهما عمامتان فيشهدان ويشفعان " وأيضاً في الخبر " سورة الملك تصرف عن المتهجد بها عذاب القبر وتجادل عنه في الحشر وتقف في الصراط عند قدميه وتقول للنار لا سبيل لك عليه " والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 125﴾

قوله تعالى : ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾

قال البقاعى :

﴿والصلاة الوسطى﴾ أي خصوصاً فإنها أفضل الصلوات لأنها أخصها بهذا النبي الخاتم كما مضى بيانه في أول السورة في قوله : ﴿استعينوا بالصبر والصلاة﴾ [ البقرة : 193 ] فخصها سبحانه وتعالى بمزيد تأكيد وأخفاها لأداء ذلك إلى المحافظة على الكل ولهذا السبب أخفى ليلة القدر في رمضان ، وساعة الإجابة في يوم الجمعة ، والاسم الأعظم في جميع الأسماء ، ووقت الموت حملاً على التوبة في كل لحظة.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٧٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٧٦٩