تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿حافظوا على الصلوات﴾ قالوا : هذه الآية معترضة بين آيات المتوفى عنها زوجها ، والمطلقات ، وهي متقدّمة عليهنّ في النزول ، متأخرة في التلاوة ورسم المصحف ، وشبهوها بقوله : ﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾ وبقوله : ﴿وإذ قتلتم نفساً﴾ قالوا : فيجوز أن تكون مسوقة على الآيات التي ذكر فيها القتال ، لأنه بين فيها أحوال الصلاة في حال الخوف ، قالوا : وجاء ما هو متعلق بأبعد من هذا ، زعموا أن قوله تعالى : ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ رداً لقوله : ﴿وقالوا لن يدخل الجنة إلاَّ من كان هوداً أو نصارى﴾ قالوا : وأبعد منه : ﴿سأل سائل بعذاب واقع﴾ راجع إلى قوله : ﴿وإذا قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك﴾ الآية قالوا : أو يجوز أن يكون حدث خوف قبل إنزال إتمام أحكام المطلقات ، فبين تعالى أحكام صلاة الخوف عند مسيس الحاجة إلى بيانه ، ثم أنزل إتمام أحكام المطلقات.

قالوا : ويجوز أن تكون متقدمة في التلاوة ورسم المصحف ، متأخرة في النزول قبل هذه الآيات ، على قوله بعد هذه الآية : ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾ وهذه كلها أقوال كما ترى.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٧٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٧٦٣