فقال تعالى : ﴿حافظوا﴾ قال الحرالي : من المحافظة مفاعلة من الحفظ وهو رعاية العمل علماً وهيئة ووقتاً وإقامة بجميع ما يحصل به أصله ويتم به عمله وينتهي إليه كماله ، وأشار إلى كمال الاستعداد لذلك بأداة الاستعلاء فقال : ﴿على الصلوات﴾ فجمع وعرف حتى يعم جميع أنواعها ، أي افعلوا في حفظها فعل من يناظر آخر فيه فإنه لا مندوحة عنها في حال من الأحوال حتى ولا في حال خوف التلف ، فإن في المحافظة عليها كمال صلاح أمور الدنيا والآخرة لا سيما إدرار الأرزاق وإذلال الأعداء ﴿وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها﴾ [ طه : 132 ] و﴿استعينوا بالصبر والصلاة﴾ [ البقرة : 193 ] " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة " ولا شك أن اللفظ صالح لدخول صلاة الجنازة فيه ، ويزيده وضوحاً اكتناف آيتي الوفاة لهذه الآية سابقاً ولاحقاً.
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٧٦٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
جامع لطائف التفسيرص ٢٧٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي