وقال فريق من العلماء منهم أبو ثور : المتعة لكل مطلقة عموماً ، وهذه الآية إنما بيَّنتْ أن المفروض لها تأخذ نصفَ ما فُرض لها ، ولم يعن بالآية إسقاط مُتْعتها ، بل لها المتعة ونصف المفروض. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 204﴾
قوله تعالى : ﴿وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾
قوله تعالى : ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾
قال القرطبى :
قوله تعالى : ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ أي فالواجب نصف ما فرضتم ، أي من المهر فالنصف للزوج والنصف للمرأة بإجماع. والنصف الجزء من اثنين ؛ فيقال : نَصَف الماءُ القدحَ أي بلغ نصفه. ونصَف الإزارُ السّاقَ ؛ وكل شيء بلغ نصف غيره فقد نصَفَه. وقرأ الجمهور "فَنِصْفُ" بالرفع. وقرأت فرقة "فَنِصْفَ" بنصب الفاء ؛ المعنى فادفعوا نصف. وقرأ علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت "فَنُصْفُ" بضم النون في جميع القرآن وهي لُغَةٌ. وكذلك رَوى الأصمعيُّ قراءةً عن أبي عمرو بن العلاء يقال : نِصف ونُصف ونِصيف ، لغات ثلاث في النصف ؛ وفي الحديث : " لو أنّ أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نِصيفه " أي نصفه. والنصيف أيضاً القِناع. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 204 ـ 205﴾
فائدة
قال الجصاص :