قلت : هذا الإجماع إنما هو في الحرّة ، فأما الأمة إذا طلقت قبل الفرض والمسِيس فالجمهور على أن لها المُتْعَةَ. وقال الأُوزاعيّ والثوريّ : لا متعة لها لأنها تكون لسيدها وهو لا يستحق مالاً في مقابلة تأذِّي مملوكته بالطلاق. وأما ربط مذهب مالك فقال ابن شعبان : المتعة بإزاء غمّ الطلاق ، ولذلك ليس للمخْتَلِعة والمبارِئة والمُلاعنة متعةٌ قبل البناء ولا بعده ، لأنها هي التي اختارت الطلاق. وقال الترمذيّ وعطاء والنخعيّ : للمختلعة متعة. وقال أصحاب الرأي : للملاعنة متعة. قال ابن القاسم : ولا متعة في نكاح مفسوخ. قال ابن الموّاز : ولا فيما يدخله الفسخ بعد صحة العقد ؛ مثل مِلك أحد الزوجين صاحبه. قال ابن القاسم : وأصل ذلك قوله تعالى : ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بالمعروف﴾ [ البقرة : 241 ] فكان هذا الحكم مختصاً بالطلاق دون الفسخ. وروى ابن وهب عن مالك أن المخيَّرة لها المتعة بخلاف الأمَة تعتِق تحت العبد فتختار هي نفسها ، فهذه لا متعة لها. وأما الحرّة تُخَير أو تملك أو يتزوّج عليها أمة فتختار هي نفسها في ذلك كله فلها المتعة ؛ لأن الزوج سبب للفراق.
جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٧٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
جامع لطائف التفسيرص ٢٧٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي