تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : ﴿واعلموا أن الله غفور حليم﴾ تذييل ، أي فكما يؤاخذكم على ما تضمرون من المخالفة يغفر لكم ما وعد بالمغفرة عنه كالتعريض لأنه حليم بكم ، وهذا دليل على أن إباحة التعريض رخصة كما قدمنا ، وأن الذريعة تقتضي تحريمه ، لولا أن الله علم مشقة تحريمه على الناس للوجوه التي قدمناها ، فلعل المراد من المغفرة هنا التجاوز لا مغفرة الذنب ؛ لأن التعريض ليس بإثم ، أو يراد به المعنى الأعم الشامل لمغفرة الذنب والتجاوز عن المشاق ، وشأن التذييل التعميم. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 456﴾

من فوائد ابن عرفة فى الآية

قوله تعالى : ﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النسآء...﴾.

الزمخشري الكناية : هي أن يذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له مثل : فلان جبان ، ( القلب ) عظيم الرماد. والتعريض : أن يذكر شيئا يستدل به على شيء لم يذكره.

ابن عرفة : فلفظه يقتضي أن الكناية ترجع لدلالة المطابقة والتعريض لدلالة الالتزام ولهذا كان بعضهم يقول في قولك : رأيت أسدا يريد به رجلا شجاعا إنه مطابقة ويرد على من كان يقول : إنّه مجاز ولذلك فرقوا بين دلالة اللفظ وبين الدلالة باللفظ لأن المطابقة دلالة اللّفظ على تمام مسماه بالإطلاق وما عرض من جعله مجازا ، إلا أنه ( فسر دلالة المطابقة بأنها دلالة اللّفظ على ) تمام ما وضع له أوّلا.

قلت : قال القزويني في الإيضاح الكناية لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادة ذلك كقولك فلان : كثير رماد القدر ، كناية عن الكرم. وطويل نجاد السيف كناية عن طول قامة الرجل. ومثله : بَعِيدَةٌ ( مَهْوَى ) القرط كناية عن طول قامة المرأة.

قيل لابن عرفة : هل يجوز لمن عنده أربع نسوة أن يعرض ويواعد خامسة ؟

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٦٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٦٩٤