تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول : السر الجماع قال امرؤ القيس :

وأن لا يشهد السر أمثالي.. وقال الفرزدق :

موانع للأسرار إلا من أهلها.. ويخلفن ما ظن الغيور المشغف

أي الذي شغفه بهن ، يعني أنهن عفائف يمنعن الجماع إلا من أزواجهن ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : المراد لا يصف نفسه لها فيقول : آتيك الأربعة والخمسة الثاني : أن يكون المراد من السر النكاح ، وذلك لأن الوطء يسمى سراً والنكاح سببه وتسمية الشيء باسم سببه جائز. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 113 ـ 114﴾

وقال القرطبى :

اختلف العلماء في معنى قوله تعالى : ﴿سِرّاً﴾ فقيل : معناه نكاحاً ، أي لا يقل الرجل لهذا المعتدة تزوّجيني ؛ بل يعرّض إن أراد ، ولا يأخذ ميثاقها وعهدها ألا تنكح غيره في استسرار وخفية ؛ هذا قول ابن عباس وابن جبير ومالك وأصحابه والشعبيّ ومجاهد وعكرمة والسدّيّ وجمهور أهل العلم. "وسِرّاً" على هذا التأويل نصب على الحال ، أي مستسِرين. وقيل : السر الزنا ، أي لا يكونن منكم مواعدة على الزنا في العدّة ثم التزوّج بعدها. قال معناه جابر بن زيد وأبو مِجْلزَ لاحق بن حُميد ، والحسن بن أبي الحسن وقتادة والنخعيّ والضحاك ، وأن السر في هذه الآية الزنا ، أي لا تواعدوهنّ زنا ، واختاره الطبريّ ؛ ومنه قول الأعشى :

فَلاَ تقرَبَنّ جارةً إنّ سرّها ... عليك حرامٌ فانكحن أو تَأَبَّدا

وقال الحُطَيئة :

ويحرم سِرُّ جارتهم عليهم ... ويأكل جارُهم أنفَ القِصاعِ

وقيل : السر الجِماع ، أي لا تصفوا أنفسكم لهن بكثرة الجماع ترغيباً لهن في النكاح فإنّ ذكر الجماع مع غير الزوج فُحْشٌ ؛ هذا قول الشافعيّ. وقال امرؤ القيس :

ألاَ زعمت بَسْباسة اليومَ أنني ... كبِرْتُ وألاَّ يُحِسن السِرّ أمْثَالِي

وقال رؤبة :

فكُفّ عن إسرارها بعد العَسَقْ ... أي كف عن جماعها بعد ملازمته لذلك. وقد يكون السر عقدة النكاح ، سِرّاً كان أو جهراً ، قال الأعشى :

فلن يطلبوا سِرّها للغِنَى ... ولن يُسْلِموها لإزهادها

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٦٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٦٨٤