روي أن رجلاً جاء إلى علي رضي الله عنه فقال : تزوجت جارية بكراً وما رأيت بها ريبة ، ثم ولدت لستة أشهر ، فقال علي رضي الله عنه قال الله : ﴿وَحَمْلُهُ وفصاله ثَلاَثُونَ شَهْراً﴾ وقال تعالى : ﴿والوالدات يُرْضِعْنَ أولادهن حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ فالحمل ستة أشهر الولد ولدك ، وعن عمر أنه جىء بامرأة وضعت لستة أشهر ، فشاور في رجمها ، فقال ابن عباس : إن خاصمتكم بكتاب الله خصمتكم ، ثم ذكر هاتين الآيتين واستخرج منهما أن أقل الحمل ستة أشهر. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 102﴾
فصل
قال الفخر :
في كيفية اتصال هذه الآية بما قبلها وجهان الأول : أن تقدير الآية : هذا الحكم لمن أراد إتمام الرضاعة ، وعن قتادة أنزل الله حولين كاملين ، ثم أنزل اليسر والتخفيف فقال : ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرضاعة﴾ والمعنى أنه تعالى جوز النقصان بذكر هذه الآية والثاني : أن اللام متعلقة بقوله : ﴿يُرْضِعْنَ﴾ كما تقول : أرضعت فلانة لفلان ولده ، أي يرضعن حولين لمن أراد أن يتم الإرضاع من الآباء ، لأن الأب يجب عليه إرضاع الولد دون الأم لما بيناه. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 102﴾
قوله تعالى : ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا﴾
المناسبة
قال البقاعى :