تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَجَمِيعُ مَا قَدَّمْنَا مِنْ دَلَائِلِ الْآيِ الْمُوجِبَةِ لِجَوَازِ عَقْدِهَا تَقْضِي بِصِحَّةِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ؛ وَمِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ﴿لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ﴾ قَالَ أَبُو دَاوُد : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَا : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا﴾.

فَقَوْلُهُ : ﴿لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ﴾ يُسْقِطُ اعْتِبَارَ الْوَلِيِّ فِي الْعَقْدِ ، وَقَوْلُهُ : ﴿الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا﴾ يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ لَهُ حَقٌّ فِي مَنْعِهَا الْعَقْدَ عَلَى نَفْسِهَا ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ﴾ ﴿وَقَوْلُهُ لِأُمِّ الصَّغِيرِ : أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي﴾ فَنَفَى بِذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَعَهَا حَقٌّ.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٥٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٥٦١