تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" للملائكة "

قيل أراد بهم الملائكة الذين كانوا في الأرض ، وذلك أن الله تعالى خلق السماء وخلق الملائكة والجن فأسكن الملائكة السماء وأسكن الجن الأرض فعبدوا الله دهراً طويلاً في الأرض ثم ظهر فيهم الحسد والبغي فأفسدوا وقتلوا فبعث الله إليهم جنداً من الملائكة يقال لهم الجن وهم خزان الجنان اشتق لهم من الجن رأسهم إبليس وكان رئيسهم ومرشدهم وأكثرهم علماً فهبطوا إلى الأرض فطردوا الجن إلى شعوب الجبال وجزائر البحور ، وسكنوا الأرض وخفت عبادة الله فأعطي الله إبليس ملك الأرض وملك السماء الدنيا وخزانة الجنة وكان يعبد الله تارة في الأرض وتارة في السماء وتارة في الجنة فدخله الغرور وقال في نفسه ما أعطاني الله هذا الملك إلا لأني أكرم الملائكة عليه

فقال الله له ولجنده " إني جاعل في الأرض خليفة(1) "..

" جاعل في الأرض خليفة "

قال السيوطي في الدر المنثور حـ1صـ110 ما نصه : وأخرج ابن جرير عن الحسن في قوله " إني جاعل في الأرض خليفة " قال : فاعل ، وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال : كل شيء في القرآن [جعل] فهو خلق.

. تعليق

(1) - البغوي جـ1 صـ61 وما ذكره يفتقر إلى نقل صحيح بل يشتمل على ما يرده. فقوله عن الملائكة إن الله خفف عنهم العبادة هذا أمر لا يصلح إلا للبشر.. أما الملائكة فهم لا يأكلون ولا ينامون ولا يتناكحون ولا يتناسلون ولا يمرضون ولا يعملون طلباً للرزق.. فأي حاجة إلى تخفيف العبادة عنهم أيضاً فإن قوله إن الله أعطى إبليس ملك الأرض والسماء وخزانة الجنة.. هذا شيء عجيب ما حظى به حتى جبريل - عليه السلام - وهو أفضل الملائكة وكأن الملك ليس فيه إلا إبليس الطريد اللعين.. فما أغرب هذا القول وما أبعده.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٥٢