تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الصفاقسي : فيه نظر لأنّهم نصّوا على أنّ الضمير المنصوب لا يجوز ( حذفه ) ولا يجوز اجتماع ضميري نصب متصلين.

فقال بعض الطلبة : إنّما ذلك إذا اتفقا في الإفراد والتثنية والجمع أما إذا كان أحدهما مفردا والآخر مجموعا فنص سيبويه على جوازه.

وقال بعض الطلبة : بل ضعفه ابن مالك.

قال ابن عرفة : وعادتهم يجيبون بأن ( يردوا ) على أبي حيان بأنّ المحذوف هنا ضمير نصب متصل. والتقدير : مما ءَاتتموه إيّاهن ، فحذف الضمير المفرد واتصل الآخر بالفعل بعد أن كان منفصلا فصار " ءَاتَيْتُمُوهُنّ ".

قوله تعالى : ﴿إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله...﴾.

هذا إما استثناء من الأسباب ، أي منهن شيئا لسبب من الأسباب : خوف عدم إقامة حدود الله. والزمخشري يعبر عنه في غير هذا بأنه استثناء من أعمّ العام.

قال ابن عرفة : وهذا يدل بالمطابقة على جواز الخلغ منهما معا وباللزوم على جوازه من المرأة وحدها وأما الزوج فيستحيل ذلك في حقه. وهذا الخلع للزوجين قد يكون للحاكم. ومثاله : إذا زوج الأب ابنه الصغير ومات وأراد القاضي أن يخالع منه.

قوله تعالى : ﴿إِلاَّ أَن يَخَافَآ...﴾.

ذكر أبو حيان أنّه في موضع الحال.

ورده ابن عرفة بأنّ " أَنْ " الموصولة ( أعرف المعارف عندهم والحال لايكون إلا نكرة. قلت : الحال هنا ) معنوية لا لفظية والتعريف في اللفظ لا في المعنى.

قوله تعالى : ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افتدت بِهِ...﴾.

قيل لابن عرفة : الفدية في اصطلاح الفقهاء هي المخالعة بالبعض لا بالكل وهو مناسب لقوله " أَن تَأْخُذُواْ مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً ".

فقال : اللّغة لا تفسر بإصطلاح. والمناسب هناك منع الخلع بالبعض فيستلزم منعه بالكلّ من باب أحرى. والمناسب هنا إباحة الخلع بالجميع فيستلزم إباحته بالبعض.

قوله تعالى : ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ الله فأولئك هُمُ الظالمون﴾.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٤٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٤٥٧